الشيخ محمد اليعقوبي

140

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

6 - الصفات الكريمة التي جسّدها العراقيون كالكرم والإنفاق بلا حدود والتواضع والإيثار والحبّ والرحمة والشجاعة والهمّة العالية والتآلف والصبر وسعة الصدر وحبّ النظام وغيرها ممّا حبّبهم إلى جميع الوافدين ، وأبرز استحقاق العراقيين لاحتضان دولة العدل الإلهي بحسب الحكمة الإلهية ، فكانوا يتسابقون للخدمة وإدخال السرور على الآخرين ، وممّا يثير الإعجاب عدم حصول خلاف أو مشكلة رغم تواجد الملايين في مكان واحد وصعوبة الأوضاع العامّة واختلاف التوجهات والانتماءات إلّا أنّ حبَّ الإمام الحسين وحّدهم . 7 - وكان أهالي كربلاء على درجة عالية من المسؤولية والتحلّي بالصفات السامية التي أشرنا إليها آنفاً وفتحوا قلوبهم قبل بيوتهم لملايين الزوّار وأغدقوا عليهم من كرم الضيافة وحسن الإيواء فجزاهم الله تعالى عن الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه أفضل الجزاء فقد أحسنوا جوار أبي عبد الله الحسين عليه السلام . وعوّضوا حرمانهم من المشاركة في المشي لانشغالهم بالضيافة وخدمة الزوار بالخروج في مسيرة مليونية أخرى من كربلاء إلى أمير المؤمنين لمواساته بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله وليقولوا له عليه السلام هل وفّينا يا أمير المؤمنين لولدك الحسين عليه السلام بالخدمة المباركة طيلة مدة توافد الزوار . 8 - وعلينا أن نشيد بالجهود الاستثنائية التي قدّمتها الجهات الأمنية والصحيّة والخدمية فكانت جهودهم عنصراً مهمّاً في منظومة النجاح التي تكلّلت به زيارة عاشوراء والزيارة الأربعينية وزيارة أمير المؤمنين عليه السلام في ذكرى وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسائر المناسبات الأخرى .